قالت هاجر:آلله أمرك بهذا … إذا لا يضيعنا ربنا
كتبهاHIBBATTO ، في 4 يوليو 2009 الساعة: 10:05 ص
عن ابن عباس ، رضي الله عنهما ، قال : أول من تمنطق من النساء : هاجر ، وذلك لتخفي أثرها عن سارة لما هاجر بها إبراهيم ، عليه السلام ، إلى مكة ، فنزل بها مكة قريبا من رابية وهو مكان البيت اليوم ، فكانت هذه الرابية مرتفعة عن الأرض .
فلما أنزلها ، عليه السلام ،هناك ، كان معها جراب من تمر ،وسقاء من ماء ، ومعها ابنها إسماعيل ، فتولى وتركهم .
فالتفتت إليه هاجر ، وهي مولاة ، وقالت : لمن تتركنا يا إبراهيم ؟
فلم يجبها بشيء.
فقالت : آلله أمرك بهذا ؟
قال : نعم .
قالت : إذا لا يضيعنا ربنا .
فلما اختفى وراء الجبل التفت ، ودعا اله عز وجل ، ورفع يديه ، وقال : (رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إليهم وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37))[إبراهيم] ثم تولى عنهم وتركهم .
فنفد الماء ، ونفد الطعام من التمر ، عن هاجر وابنها ، فذهبت لترى في جبال مكة أين تجد الماء .
قال ابن عباس : لكأني بها تسعى بين الجبلين ، يعني : بين الصفا والمروة سبعة أشواط.
فطافت سبعة أشواط فهو طوافنا اليوم ، فعادت إلى مكانها ، وأخذ ابنها يضرب الأرض برجله من شدة العطش.
فنزل ملك من السماء – قيل : جبريل ، وقيل : غيره – ففحص بجناحه فخرج الماء ، فأخذت هي تعدل الماء وتقيم التراب حول الماء وتقول : زم زم .
وهذا من عادة قبائلهم انهم إذا اشتغلوا يتسلون بالكلام .
ثم نزل هناك ركب من جرهم ،وجرهم قبيلة انتقلت إلى مكة ، وهي من القبائل العربية التي سوف يتزوج منهم إسماعيل .
نزلوا في طرف مكة ، فرأوا غرابا عائفا فوق ماء زمزم.
فقال هؤلاء الركب : إن هذا الطائر معه الماء .
فاقتربوا ، فلما رأوا هاجر ، قالوا : ننزل حول الماء .
قالت : لا .
فاصطلحوا معها أن ينزلوا على حسن الجوار .
فنزلوا ، فأعطوها الطعام ، وأعطتهم الماء .
فلما شب إسماعيل ، عليه السلام ، تزوج منهم .
وكان شابا ظريفا عاقلا ، قد آتاه الله الحكم صبيا ، فأصبح أرحامه قبيلة جرهم .
فلما شب فيهم ، عليه السلام ، أتاه أبوه بعد حين يزوره ، فوجد امرأة إسماعيل ، عليه السلام ، وهي في البيت ، فطرق عليها ، وهو شيخ حسن الهيئة ، عليه هندام الوقار والسكينة ،وعليه بشريات التوحيد.
فقال : أين زوجك ؟ وهو ابنه ، ولكن لم تعرفه .
قالت : خرج يطلب لنا صيدا .
قال : كيف انتم ؟
قالت : في حالة ضيقة وفي شر حال ؟
قال : إذا أتى زوجك فأقرئيه مني السلام ، ومريه أن يغير عتبة بابه أو بيته .
فأتى إسماعيل فسألها : هل أتاكم من أحد؟قالت : أتاني شيخ حسن الهيئة ، سألنا عن هيئتنا وطعامنا ، وأمرني أن أقرئك منه السلم ، وان تغير عتبة دارك
قال : ذلك أبي ،ويأمرني بفراقك ، فالحقي بأهلك .
ثم تزوج زوجة أخرى صالحة ، فأتاهم إبراهيم يزورهم مرة ثانية .
فخرجت المرأة .
قال : أين زوجك ؟
قالت: خرج يطلب لنا الصيد .
قال : كيف حالكم ؟
قالت بأحسن حال ، والحمد لله .
قال : إذا أتى زوجك فأقرئيه مني السلام ، ومريه أن يثبت عتبة داره .
فأتى إسماعيل فأخبرته ن وقالت :يقرئك السلام ، ويأمرك أن تثبت عتبة دارك.
قال : ذلك أبي وهو يأمرني أن أمسكك فانك زوجة صالحة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج



















<









